مركز باحثي الإمارات ودائرة رأس الخيمة للمعرفة يرسّخان اقتصاد المعرفة عبر البحث العلمي
الشارقة – يناير 2026
استقبل مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات وفد من دائرة رأس الخيمة للمعرفة، وتم عقد اجتماع خُصص لتبادل الرؤى حول تموضع البحث العلمي، بوصفه رافعة استراتيجية لصناعة التعليم، وعن دوره في تعظيم الأثر المعرفي للمبادرات.
وشارك في الاجتماع الدكتور فواز حبّال، الأمين العام وعضو مجلس الأمناء، والدكتور راشد كركين، الرئيس التنفيذي والمدير العام لمعهد بحوث وتدريب التنمية المستدامة وعضو مجلس أمناء المركز، مع فريق عمل من المركز، فيما مثّل دائرة رأس الخيمة للمعرفة الدكتور ستيفن ريسيج، المدير التنفيذي لدائرة رأس الخيمة للمعرفة، بجانب زهراء محمود، مدير إدارة العمليات وعلاقات المتعاملين، وفاتن نجوى، مدير مكتب السياسات والاستراتيجيات، بالإضافة إلى وليد عبيدات، مدير الدمج.
خلال اللقاء، أكد الدكتور فواز حبّال، أن التعليم المعاصر لم يعد مجرد نقل للمعرفة، بل أصبح حاضنة لإنتاجها، مشيرًا إلى أن البحث العلمي يشكل العمود الفقري لأي منظومة تعليمية تسعى إلى الاستدامة والفاعلية. وقال:
“الاستثمار في التعليم هو استثمار في بنية الوعي المجتمعي، ولا يتحقق أثره العميق إلا حين يستند إلى البحث العلمي كأداة لفهم الواقع واستشراف المستقبل وربط المعرفة النظرية بالتحديات الحقيقية للمجتمع”.
وتناول الاجتماع أهم النقاط العملية لتعزيز تأثير البحث العلمي في التعليم، حيث تم التركيز على نقل الخبرات العملية من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم أصحاب الهمم والموهوبين عبر ورش عمل متخصصة ومتحدثين مؤثرين. كما تم التأكيد على تعزيز الهوية الوطنية من خلال دمج التراث الإماراتي، بما يشمل اللغة العربية والمتاحف والحرف التقليدية، في المناهج الدراسية ككيان مستقل، مع تحويل الممارسات التعليمية إلى خطط ميدانية تشمل زيارات للمزارع التقليدية وتجربة الأنشطة التراثية مثل التجديف والغوص على اللؤلؤ.
كما أولى الاجتماع اهتمامًا بتطوير الكوادر والطلاب من خلال إطلاق برامج تدريبية للمرشدين المهنيين في المدارس، وبرامج لتطوير القيادات الطلابية لضمان استمرارية الابتكار والمشاركة المجتمعية. وقد تم الاتفاق كذلك على دمج أصحاب الهمم في الفعاليات كنموذج حي للدمج، إلى جانب التخطيط لزيارات ميدانية لمختبر الابتكار في أبوظبي للاطلاع على مصانع يديرها أصحاب الهمم كنموذج عملي لتطبيق المعرفة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية استدامة الحوار المؤسسي وتكريس التواصل المعرفي بين الجهات البحثية والتعليمية، بما يعزز مكانة إمارة رأس الخيمة ودولة الإمارات كفضاءين فاعلين في إنتاج المعرفة وصياغة مستقبل التعليم المستدام والمتقدم تقنيًا.





