معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي يستضيف مجلس رمضاني حول البحث العلمي
الشارقة – مارس 2026
عقد معالي الدكتور عبد الله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، مجلسه الرمضاني والذي كان لقاء فكري ثري ضم نخبة من الباحثين والأكاديميين، ركز المجلس على أهمية مستقبل البحث العلمي في الدولة، واستعراض الإنجازات النوعية التي حققتها الإمارات في المؤشرات العالمية، مؤكدًا أن هذا العام يمثل محطة مفصلية في تعزيز النتاج المعرفي العالمي.
خلال كلمة معاليه الافتتاحية قال أن الاستثمار في العقل البشري والبحث العلمي هو الضمانة الحقيقية لاستدامة التنافسية الإماراتية. وأضاف: “إن طموحنا في دولة الإمارات لا يتوقف عند مواكبة التطورات، بل نسعى لصناعة المعرفة وتصديرها للعالم. الباحثون اليوم هم فرسان الرهان في رؤية الإمارات 2071، وهذا المجلس الرمضاني هو دعوة مفتوحة لكل الباحثين ليكون جزءًا من الحراك العلمي الذي يجعل من ‘صنع في الإمارات’ علامة فارقة في الأبحاث والابتكارات العالمية”.
تخلل المجلس حوارات معمقة حول ركائز أساسية تدعم مسيرة الإمارات نحو الريادة المعرفية. وتركز النقاش على عدة محاور حيوية حيث تم التأكيد على أن الاقتصاد والوقف المعرفي هو المحرك الأساسي للتنمية المستدامة والسبيل الأمثل لبناء مستقبل مزدهر يعتمد على العقول المنتجة، وناقشوا أبرز التحديات التي تواجه الباحثين في ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة وضرورة تبني منهجيات بحثية مبتكرة تتجاوز الأطر التقليدية لمواكبة العصر الحديث، وتحويل هذه التحديات إلى فرص للتميز.
وأشار أن كل نتاج إماراتي، سواء كان بحثًا علميًا أو ابتكارًا تقنيًا، يجب أن يرتقي إلى أعلى المعايير العالمية ويكون قادرًا على المنافسة والإسهام بفاعلية في المشهد العلمي الدولي، وأن تكون جميع المخرجات البحثية الإماراتية ذات جودة عالمية. وفي هذا السياق، تم تسليط الضوء على أهمية تعزيز البحث العلمي باللغة العربية، لإثرائها وتوسيع آفاقها، مع التأكيد على دور الوقف المعرفي كركيزة لاستدامة العلم والمعرفة، وتم التأكيد على حتمية التعاون الوثيق بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية والقطاع الخاص.
كما وجّه معاليه رسالة إلى الباحثين الشباب، في هذه الليالي الرمضانية المباركة، مؤكدًا أن مركز باحثي الإمارات يفتح أبوابه لتوفير الدعم التقني والمعرفي اللازم لتحويل الدراسات النظرية إلى تطبيقات عملية تخدم المجتمع والاقتصاد.
مشددًا أن بناء المستقبل يبدأ من العقول المستنيرة القادرة على رسم ملامح طريق واضح نحو مستقبل أكثر إشراقًا وازدهارًا، وأن السعي إلى العلم يمثل قيمة راسخة تنسجم مع روح العطاء التي تميز دولة الإمارات العربية المتحدة.





