يحصل محمد النعيمي على براءة اختراع لتطويرة نظام زراعي مقدم
نجح الباحث محمد النعيمي في تطوير نظام زراعي متقدم يُعرف بـ«النظام الأجروبوني»، يجمع بين زراعة المحاصيل وتربية الأسماك ضمن منظومة بيئية متكاملة، معتمدة على إعادة تدوير المياه والمغذيات، وباستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي وأجهزة الاستشعار الذكية.
وقد حصل على براءة اختراع أمريكية عن هذا التصميم المبتكر، الذي يُعد تطويرًا متقدمًا لنظام الأكوابونيك، حيث يتم التحكم في جميع مراحل الإنتاج الزراعي والحيواني حاسوبيًا، بما يضمن كفاءة عالية في استخدام الموارد، إذ لا يحتاج النظام سوى 10 إلى 20% من كمية المياه المستخدمة في الزراعة التقليدية.
بدأ المشروع كرسم تخطيطي يدوي، واستمر العمل به كمشروع تجريبي لمدة خمس سنوات في إمارة الشارقة على مساحة تُقدّر بنحو ألف متر مربع، وخلال هذه المدة أثبت نجاحه في إنتاج محاصيل متنوعة، من بينها الأرز البسمتي، رغم عدم ملاءمة المناخ المحلي لهذا النوع من المحاصيل، ما يعكس مرونة النظام وقابليته للتطبيق في البيئات القاحلة وشبه القاحلة داخل الدولة وخارجها.
ويعتمد النظام على دورتين مغلقتين لإعادة تدوير المياه، تبدأ من أحواض الأسماك، مرورًا بوحدات الترشيح الحيوي التي تحول المخلفات العضوية إلى عناصر غذائية صالحة للنبات، ثم تعود المياه مرة أخرى إلى الأحواض، مع الاستفادة من المياه الزائدة في ري أشجار النخيل. كما تم دمج حظيرة دواجن ضمن المنظومة للاستفادة من مخلفاتها العضوية في دعم التربة الزراعية.
وأظهرت نتائج المشروع التجريبي تحقيق إنتاجية تفوق الزراعة التقليدية بنحو عشرة أضعاف في بعض المحاصيل الورقية، إلى جانب إمكانية الإنتاج المستمر على مدار العام، مع تقليل الفاقد الزراعي، وتحقيق استقرار في الإمدادات الغذائية، وهو ما يمثل إضافة نوعية لجهود تعزيز الأمن الغذائي المستدام في دولة الإمارات.
وأكد الباحث محمد النعيمي أن الهدف الأساسي من المشروع هو الإسهام في تطوير المعرفة العلمية وتقديم حلول عملية للتحديات البيئية والزراعية، مشيرًا إلى أن النظام قابل للتوسع التجاري، خاصة في ظل الطلب المتزايد على المنتجات الزراعية المحلية المستدامة.
ويأتي هذا الابتكار في سياق الجهود الوطنية لدعم البحث العلمي، وتوظيف التكنولوجيا الحديثة في خدمة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار.





