اجتياز الحواجز اللغوية والثقافية: تحديات التواصل باللغة الإنجليزية في القوى العاملة متعددة الجنسيات في الإمارات العربية المتحدة
خلاصة
تعتمد القوى العاملة متعددة اللغات والثقافات في دولة الإمارات العربية المتحدة على اللغة الإنجليزية كوسيلة أساسية للتواصل في مختلف البيئات المهنية. ومع ذلك، فإن الحواجز اللغوية والثقافية تتحدى بشكل كبير التواصل الفعال ضمن فرق العمل متعددة الجنسيات. “تعد سرعة التعلم، التي تشمل القدرة على التكيف والانفتاح على التجارب الجديدة، ضرورية للموظفين للتغلب على تعقيدات بيئة العمل متعددة الثقافات، لا سيما في البيئات الديناميكية مثل الإمارات العربية المتحدة” (دي ميوز وداي وهالينبيك 2010). تستكشف هذه الدراسة هذه العوائق من خلال فحص ديناميكيات التواصل باللغة الإنجليزية بين المغتربين العاملين في الإمارات العربية المتحدة. وعلى وجه التحديد، تبحث هذه الدراسة في تحديات التواصل الناشئة عن اختلاف مستويات إتقان اللغة الإنجليزية، واللهجات، والمعايير الثقافية، وأساليب التواصل المختلفة في مكان العمل. وباستخدام منهجية وصفية نوعية، جُمعت البيانات من خلال استبيانات شبه منظمة من 20 مشاركًا من جنسيات مختلفة، مما يوفر رؤى حول تجاربهم مع التحديات اللغوية والثقافية. وتكشف النتائج كيف أن التباينات في إتقان اللغة الإنجليزية، واختلافات النطق، والمعايير الثقافية، وأساليب التواصل المتنوعة تؤدي في كثير من الأحيان إلى سوء الفهم وعدم الكفاءة والنزاعات في مكان العمل. ولا تعيق هذه العوامل التعاون فحسب، بل تحد أيضاً من فرص النمو الوظيفي الفردي. وكما يؤكد هوفستيد (1980)، يمكن للاختلافات في القيم الثقافية، مثل ارتفاع مسافة القوة، أن تعيق التواصل المفتوح، مما يؤثر على حل المشاكل والابتكار. من خلال تقديم تحليل دقيق للتناغم بين العوامل اللغوية والثقافية، يقدم البحث توصيات ثاقبة تهدف إلى التخفيف من تحديات التواصل، وبالتالي تعزيز مناخ عمل شامل ومتناغم في بيئة العمل متعددة الجنسيات في دولة الإمارات العربية المتحدة.

