Emirates Scholar Research Center - Research Publishing & Indexing Center

نحو تسامح مستدام: الاستفادة من الجهات الدينية الفاعلة والشراكات الشاملة للنهوض بأهداف التنمية المستدامة

المؤلفون : د. محمد السنوسي
المؤتمر: مؤتمر حوار الحضارات والتسامح الدولي – أبوظبي 2024
الكلمات المفتاحية: التسامح الديني، أهداف التنمية المستدامة، الشمولية، حرية الدين أو المعتقد، الحوار بين الأديان


خلاصة

خطت وزارة التسامح في دولة الإمارات العربية المتحدة خطوات كبيرة في تعزيز التسامح والسلام المستدام على الصعيدين المحلي والعالمي، مما يشكل مثالا فريدا باعتبارها الدولة العضو الوحيدة في الأمم المتحدة التي لديها وزارة مخصصة للتسامح. ولمحاكاة هذا المثال، يجب على الكيانات الأخرى أن تتبنى نهجًا استراتيجيًا للتعامل مع إمكانات الجهات الدينية الفاعلة والاستفادة منها باعتبارها أصولًا حيوية في تعزيز التسامح المستدام. في الوقت الحالي، ليست أهداف التنمية المستدامة على المسار الصحيح لتحقيقها، حيث لم يتبق سوى ست سنوات. ولضمان النجاح، لا بد من إعادة تقييم استراتيجيات تنفيذ أهداف التنمية المستدامة ووضعها في سياقها من خلال السماح للحكومات والمجتمعات المحلية بتولي المسؤولية وتعبئة الموارد المالية المرنة. علاوة على ذلك، يجب بذل جهود متضافرة لزيادة المشاركة الشاملة في تطوير السياسات والبرامج وتنفيذها، بما في ذلك الجهات الدينية والنساء والشباب والفئات المهمشة. ورغم ملاحظة الاعتراف مؤخرًا بهذه الجهات الفاعلة في مجالات التعددية، فإن مشاركتها ضرورية لتعزيز التسامح وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. هناك حاجة إلى آلية قوية لضمان التغيير المنهجي، ودمج نهج “المجتمع بأكمله” والهدف 17 من أهداف التنمية المستدامة بشأن الشراكات لتعزيز التعاون بين الجهات الدينية والمجتمع المدني والحكومة. إن الافتقار إلى المشاركة الشاملة والقيادة من قبل النساء والشباب والفئات المهمشة يقلل من الجهود المبذولة لتعزيز المجتمعات المسالمة والمتسامحة. يجب على المجتمعات الدينية، وخاصة القادة، ضمان المشاركة الهادفة وفرص القيادة لهذه المجموعات للمشاركة والقيادة بشكل هادف. وعلى الرغم من انتشارها الواسع ومعارفها المجتمعية المحلية، فإن موارد التنمية بين الجهات الدينية والنساء والشباب وغيرهم من الفئات المهمشة لا تزال شحيحة. تحتاج خطط التمويل إلى توفير قناة مباشرة للأموال للوصول إلى المجتمعات، كما حدث في جنوب وجنوب شرق آسيا من خلال المشاريع الممولة من الاتحاد الأوروبي، “التوعية بالعمل الإنساني” و”جنوب شرق آسيا لتعزيز الحوار بين الأديان من أجل حرية الدين”. أو الإيمان. ومن خلال الشراكة الاستراتيجية وتخصيص الموارد، يمكن للكيانات أن تسعى بشكل جماعي لتحقيق تقدم ملموس في تعزيز التسامح والسلام المستدامين.

18 Views
Scroll to top
Close
Browse Categories
Browse Tags