مركز باحثي الإمارات يعلن عن مخرجات المؤتمر الدولي لحوار الحضارات والتسامح 2026 ويطلق مبادرات معرفية ومجتمعية بتقنيات الذكاء الاصطناعي

أبوظبي – 24 يونيو 2026

نظم مركز باحثي الإمارات للبحوث والدراسات، بحضور معالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، رئيس مجلس أمناء المركز، والشيخ دكتور عمار بن ناصر المعلا، نائب رئيس مجلس الأمناء، حفل إعلان عن مخرجات المؤتمر الدولي الثالث لحوار الحضارات والتسامح 2026، وبحضور نخبة من المسؤولين والأكاديميين والشركاء الاستراتيجيين الإعلاميين.

يأتي الحفل تتويجًا للنجاح الذي حققه المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار “تأثير الإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي على الأسرة والمجتمع“، من 3 – 5 يونيو الماضي بالعاصمة أبوظبي، بالشراكة مع بيت العائلة الإبراهيمية، وجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية ومكتب أبوظبي للمؤتمرات والمعارض. وقد جمع المؤتمر أكثر من 206 متحدثين وخبراء يمثّلون 120 دولة، عبر 27 جلسةً حواريةً وعلمية موزّعة على 3 منصّات متخصصة، رافقها إنتاجٌ علمي نوعي بلغ 127 مساهمةً علمية و80 ورقةً بحثيةً محكّمة، إلى جانب توقيع 5 مذكرات تفاهم.

وقد حقّق المؤتمر تأثيرًا محليًا وعالميًا واسعًا؛ إذ تجاوز عدد المشاركين فيه 3,165 مشاركًا، وحظِي بحضورٍ إعلامي لافت طوال فترة انعقاده، وتغطيةٍ إعلامية واسعة بلغت نحو 760 تغطيةً ومادةً إعلامية عبر منصاتٍ وطنية ودولية، فضلًا عن أكثر من 88 مليون مشاهدة وإشارة إلى العاصمة أبوظبي والمؤتمر. وبهذا الحضور النوعي وما نتج عنه من مخرجات علمية ومقترحات استراتيجية، رسّخ المؤتمر مكانة العاصمة أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة كمنصةً عالمية رائدة للحوار الحضاري والتعايش في العصر الرقمي، وحقّق عائدًا استراتيجيًا وقيمةً إعلامية ومعنوية وعلمية، بما يُعزّز القوة الناعمة للدولة وريادتها في الفضاء الرقمي، ويخدم أولوياتها الوطنية في عام الأسرة.

وصرح معالي الدكتور عبدالله بلحيف في كلمته أن: “لم يكن هذا المؤتمر حدثًا علميًا فحسب، بل كان رسالةً إماراتية واضحة للعالم: أن الحوار والتكنولوجيا ليسا نقيضين، بل شريكان في بناء مستقبل إنساني أكثر تسامحًا وتفاهمًا، ونأكد أن الحوار هو اللغة الوحيدة القادرة على صهر الاختلافات في بوتقة واحدة تخدم البشرية جمعاء”.

كما أسفر المؤتمر عن مجموعة من المخرجات التي ركزت على تعزيز التربية الرقمية داخل المؤسسات التعليمية بهدف ترسيخ الاستخدام المسؤول للإعلام الجديد والذكاء الاصطناعي، إلى جانب دعم المبادرات الشبابية التي تعزز الحوار الحضاري والتواصل بين الثقافات عبر المنصات الرقمية، وتطوير سياسات إعلامية وأخلاقية تسهم في الحد من خطاب الكراهية والمعلومات المضللة على الفضاء الرقمي، فضلاً عن تعزيز دور الأسرة في بناء الوعي الرقمي وترسيخ القيم الإنسانية لدى الأجيال الجديدة. كما شملت المخرجات توسيع التعاون الأكاديمي والبحثي لدراسة تأثيرات الذكاء الاصطناعي والإعلام الجديد على المجتمعات، ودعم استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لخدمة قضايا التنمية المجتمعية والتفاهم الإنساني، وإطلاق برامج تدريبية متخصصة لتأهيل الشباب في مجالات القيادة الرقمية والحوار الثقافي، إضافة إلى تعزيز الدبلوماسية الثقافية والإعلامية كأداة لبناء جسور التواصل بين الشعوب والحضارات، وتشجيع المبادرات المجتمعية التي تدعم التماسك الأسري والحفاظ على الهوية الثقافية في العصر الرقمي، إلى جانب إنشاء شبكات دولية للتعاون بين المؤسسات الفكرية والأكاديمية والإعلامية لتعزيز ثقافة الحوار والتسامح عالميًا.

كما تم إطلاق المساعد العلمي لمركز باحثي الإمارات، كأول موظف ذكاء اصطناعي علمي في العالم، في خطوة تعكس التزامه بتبني أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم البحث العلمي وتطوير الخدمات المعرفية. ويهدف المساعد إلى تسهيل صياغة البحث العلمي وصياغة الابحاث العلمية ويستهدف الطلاب والباحثين والأكاديميين، ويسمح لهم للوصول إلى المحتوى العلمي والبحث عن مصادر علمية بل ويقارن ويربط البحوث السابقة والاستشهادات العلمية لكي يوضح مدى ارتباطها وأهميتها، ويأتي إطلاق هذه المبادرة الرقمية انسجامًا مع رؤية قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ مكانتها العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، حيث كانت من أوائل الدول التي استحدثت وزارة متخصصة للذكاء الاصطناعي ودمجت تطبيقاته ضمن مختلف القطاعات الحكومية والتنموية.

من جانبه أكد الدكتور فواز حبّال، الأمين العام: “إطلاق المساعد العلمي للمركز هو خطوة استراتيجية للمركز نحو توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في خدمة البحث العلمي، حيث يُعد وكيلًا ذكيًا متخصصًا في دعم الباحثين والأكاديميين في صياغة الأبحاث العلمية، وتمكينهم من الوصول إلى مصادر موثوقة عبر مختلف محركات البحث والمنصات العلمية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج المعرفي وتسريع وتيرة التطوير البحثي لدولتنا”.

وأعقب من جانبه أكد الدكتور فراس حبّال، رئيس المركز: “لقد أسفر المؤتمر عن مجموعة من التوصيات الاستراتيجية التي تمثل خارطة طريق لتعزيز التربية الرقمية، ودعم المبادرات الشبابية، وتطوير سياسات إعلامية أخلاقية. هذه المخرجات تؤكد التزامنا ببناء مجتمعات أكثر وعيًا وتسامحًا، قادرة على استثمار التكنولوجيا لخدمة قضايا التنمية الإنسانية”. 

وشهد الحفل إطلاق منصة “ديوان بلحيف” الرقمية، الموقع الرسمي لمعالي الدكتور عبدالله بلحيف النعيمي، والتي توثق مسيرة وطنية ومهنية وفكرية امتدت لأكثر من 40 عامًا من العطاء في العمل الحكومي والأكاديمي. وتضم المنصة محتوى معرفيًا متكاملًا يستعرض أبرز مقالاته العلمية، إلى جانب توثيق إنجازاته ومبادراته الوطنية، ومؤهلاته العلمية، والتكريمات والجوائز التي حصل عليها، فضلًا عن مكتبة رقمية تضم مؤلفاته واصداراته الفكرية والأدبية ودواوينه الشعرية، بما يجعلها مرجعًا معرفيًا يوثق تجربة إماراتية رائدة ويتيح للباحثين والجمهور الاطلاع على مسيرة حافلة بالإنجاز والعطاء.

وفي الختام، كرّم المركز المؤسسات والجهات الإعلامية واللجان التي أسهمت في نجاح فعاليات المؤتمر ونقل رسالته إلى العديد من الدول، تقديرًا لدورها في إبراز أهداف المؤتمر ومخرجاته وتعزيز حضوره محليًا ودوليًا. وأكد المركز أن هذا التكريم يجسد حرصه على بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات الإعلامية بوصفها شريكًا أساسيًا في نشر المعرفة وتعزيز ثقافة الحوار الإنساني ودعم البحث العلمي.

12 Views
Scroll to top
Close
Browse Categories
Browse Tags