الفساد البيئي: تهديد خفي للتنمية المستدامة – مقالة للدكتور راشد كركين

يشير الفساد البيئي إلى إساءة استخدام السلطة أو النفوذ أو الصلاحيات في اتخاذ القرارات، بما يسمح بحدوث أضرار بيئية، غالبًا مقابل مكاسب شخصية أو مؤسسية.

وقد يتجلى ذلك في الموافقة على مشروعات لا تستوفي المعايير البيئية، أو التغاضي عن المخالفات، أو التلاعب بالبيانات البيئية، أو تمكين ممارسات تضر بالموارد الطبيعية والصحة العامة.

ولا تقتصر تداعيات هذا النوع من الفساد على الإضرار بالبيئة فحسب، بل تمتد لتشمل تهديد الصحة العامة، وتقويض الثقة في المؤسسات، وإعاقة مسيرة التقدم نحو تحقيق التنمية المستدامة.

إن التصدي لهذه الظاهرة يستلزم ترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة، وتعزيز الشفافية في عمليات اتخاذ القرار، وتفعيل المساءلة، وضمان التطبيق الصارم للتشريعات واللوائح البيئية. كما يتطلب رفع مستوى الوعي، وبناء قيادات قادرة على اتخاذ قرارات مسؤولة قائمة على أسس أخلاقية راسخة.

وفي هذا السياق، تبرز أهمية إعداد جيلٍ واعٍ بهذه التحديات وقادرٍ على التعامل معها بمسؤولية. ويأتي برنامج القيادة الشبابية للتنمية المستدامة ليؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الوعي بقضايا الاستدامة، وترسيخ مبادئ القيادة الأخلاقية، وتنمية مهارات اتخاذ القرار المسؤول.

20 Views
Scroll to top
Close
Browse Categories
Browse Tags